سَرَقَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ
امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. قَالَ: "تَطَّهَّرُ خَيْرٌ لَهَا". فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا". قَالَ: فَأَيَسَ النَّاسُ، وَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يدَهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ يَرْحَمُهَا وَيَصِلُهَا (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٣٨٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ حُلَّةً لَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَبْهُ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ" (¬٢).