نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُوُلُ: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا، فَيَقُولُ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا وَكَذَا. فَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي يَوْمًا إِذْ (¬١) رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتْ: الْخَرْنُوبُ، قَالَ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: اللَّهُمَّ عَمَّ (¬٢) عَلَى الْجِنِّ مَؤْتِي؛ حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لا تَعْلَمُ الْغَيْبَ". قَالَ: "فَنَحَتَهَا عَصًا، فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا". قَالَ: "فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَسَقَطَ فَخَرَّ، وَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَوَجَدُوهُ حَوْلًا؛ فَتَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا (¬٣) فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ". وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا، فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ حَيْثُ كَانَ (¬٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ (¬٥)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ