مِنْ وُضُوئِكَ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وَحَمِدْتَهُ، وَرَكَعْتَ (¬١) رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو، اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا. فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَدَنَا أَجَلِي، وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةَ أَو مَرَّتَيْن مَا حَدَّثْتُهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا أَوْ أَزِيدَهُ، وَأَسْتَغْفِرُ الله، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (¬٢).
قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ (¬٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادٍ [بْنِ] (¬٤) عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ (¬٥).
وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ.
٥٩٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَني الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءِ، فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ - ثَلاثًا - قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ - أَوِ: التَّيَمُّمَ - طَهُورًا" (¬٦).