الْمُسَاوِرِ (¬١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَسَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ، لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ". فَأَقَمْتُ مَعَهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ الشَّامَ وَأَهْلَهَا وَأَسْعَارَهَا، فتجَهَّزَ إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجْت مَعَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: لَقَدْ صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ (¬٢)، فَأَصَابَ ابْنَهُ الطَّاعُونُ وَامْرَأَتَهُ، فَمَاتَا جَمِيعًا، فَحَفَرَ لَهُمَا قَبْرًا وَاحِدًا فَدُفِنَا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَبَكَيْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَى الْعِلْمِ، فَهَذَا كِتَابُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْ تَفْسِيرِهِ فَعَلَيْكُمْ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ (¬٣): عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَإِيَّاكُمْ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ وَجَدَلَ الْمُنَافِقِ، فَأَقَمْت شَهْرًا، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ، لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالنَّجَاةِ، قُلْتُ: صَدَقَ مُعَاذٌ، قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: أَوْصَانِي بِكَ وَبِعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَقَالَ: وَإِيَّاكُمْ (¬٤) وَزَلَّةَ الْعَالِمِ وَجَدَلَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ تَنَحَّيْتُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّمَا كَانَتْ زَلَّةَ مِنِّي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا، ثُمَّ أَتَيْتُ سَلْمَانَ الْفَّارِسِيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ". فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا
Kitab: Al-Mustadraku 'alash-Shahihain · Pengarang: أبو عبد الله الحاكم
Baca Juz 9, halaman 284
Rujukan halaman ini: المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم، ج 9، ص 284 (SanadKitab #1200, hlm. urut 5295)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.