"تَصْبِرُ". ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ (¬١) النَّاسُ، حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ (¬٢) الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ". قُلْتُ: فَإِنْ أُتِيَ عَلَيَّ؟ قَالَ: "قُلْتُ: إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُوءُ (¬٣) بِإِثْمكَ وَإِثْمِهِ؛ فَيَكُونَ (¬٤) مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". قُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: "إِذًا تُشَارِكُهُ" (¬٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ خَرَّجَهُ (¬٦) الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ (¬٧)، وَقَدْ زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي إِسْنَادِهِ بَيْنَ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ الْمُشَعَّثَ (¬٨) بْنَ طَرِيفٍ، بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أثبَتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.