ذَرٍّ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ (¬١) إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بِالدَّمِ؟ ". قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: "تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ" أَوْ قَالَ: "عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ". قُلْتُ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي؟ قَالَ: "شَارَكْتَ إِذًا". قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "تَلْزَمُ بَيْتَكَ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: "فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُؤْ (¬٢) بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ" (¬٣).
٨٥٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ" (¬٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ مَا:
٨٥٥١ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا الْوَلِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، أَنَّ