أَمْرِ الْكَعْبَةِ أَنَّ الْحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ، فَيَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا أَثَرُهَا شَرْقِيَّةٌ، فَلَا يَدَعُ اللهُ عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ خِيَارِهِمْ بَقِيَ عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَعَمَدَ كُلُّ حَيٍّ إِلَى مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُهُ، حَتَّى يَتَسَافَدُونَ فِي الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ (¬١) الْبَهَائِمُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ. فَمَنْ أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلَا عِلْمَ لَهُ (¬٢).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، مَوْقُوفٌ.
٨٦٥٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُهَا عَلَى رَأْسِ مِائَةِ (¬٣) سَنَةٍ، تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ" (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٦٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (¬٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي الزَّمَان، تَكْثُرُ