غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَأَلْبَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهْرٍ يَسْقِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي؟ قَالَ: لَا، أَوَمَاتَتْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ (¬١): فَذَهَبْتُ الْتَمِسُهَا، فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَةِ، وَتِلْكَ الشَّحْمَةِ فِي يَدِهَا، وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا فِي يَدِهَا الْأُخْرَى، ثُمَّ تَقُصُّ أَثَرَهَا (¬٢)، وَتَقُولُ: وَاعَطَشَاهُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخَذْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِنَاءً، فَسَقَيْتُهَا فِيهِ، فَنَبِهَ بِي بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللهُ يَدَهُ. فَاسْتَيْقَظْتُ (¬٣)، وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (¬٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٧٠٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مقَامًا، خَبَّرَنَا بِمَا نَكُونُ فِيهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، عَقِلَهُ فِينَا منْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ (¬٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.