عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْحَكَمَ، وَوَلَدَهُ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لِيَعْلَمَ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا بَابٌ لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ ثُلُثَ مَا رُوِيَ، وَأَنَّ أَوَّلَ الْفِتَنِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِتْنَتُهُمْ، وَلَمْ يَسَعْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ أُخَلِّيَ الْكِتَابَ مِنْ ذِكْرِهِمْ.
٨٧٣٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ﵁، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَلَبٌ (¬٣) مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ (¬٤)، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ ﷿، وَيُصْبِحُ ثُلُثٌ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَبْلُغُونَ الْقُسْطَنْطِينيَّةَ، فَيَفْتَحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ، وَقَدْ عَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ،