مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ (¬١).
وحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَهُ اللَّفْظُ، أَنَا الْحَسَنُ (¬٢) بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (¬٣)، ثَنَا (¬٤) كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ". قَالَ عَلِيٌّ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ (¬٥) الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْحِجَازِ، الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرُومِيَّةَ، بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَنْهَدِمُ حِصْنُهَا، فَيُصِيبُونَ نَيْلًا عَظِيمًا، لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ بِالتُّرْسِ، ثُمَّ يَصْرُخُ صَارخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ (¬٦)، فَيَنْفَضُّ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ، وَمِنْهُمُ التَّارِكُ، فَالْآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ، يَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّائِحُ؟ فَلَا