رَابعٌ إِلَّا اللهُ. حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَاقَ إِلَيْكِ خَيْرًا. قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي إِلَيْهِ لَفَقِيرَةٌ، فَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ شَعْثٌ شَاحِبٌ كَمَا تَرَيْنَ، مِنَ الْيَمَامَةِ لِيَعْبُدَ اللهَ فِي مُصَلَّى الْكُوفَةِ. فَكَانَ يَعْبُدُ اللهَ فِيهِ، وَيَدْعُو النَّاسَ، حَتَّى اجْتَمَعَ (¬١) النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَخْبَرَنِي: أَنَّهُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَبِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ (¬٢).
قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ﵀ حَدِيثَ الْمُخَدَّجِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالسَّنَدِ.
٨٨٧٣ - وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ وَبَكْرُ بْنُ محَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (¬٣) بْنُ بُرَيْرةَ الْأَسْلَمِىُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْغُبَرِيَّ (¬٤)، حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً في إِمْرَةِ مُعَاوِيةَ، وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ، فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ، قَالُوا: وَاللهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَرْضِيًّا، يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَطْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حُدِّثْنَا