وَجْهِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: أَرَأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ أَمْسِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِتْنَةً عَامَّةً عَمَّتِ النَّاسَ. قَالَ: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَأَيْنَ الَّذِينَ يَنعَقُونَ (¬١) لِقَاحَنَا، وَيَنْقُبُونَ بُيُوتَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (¬٢). مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَلَقَدْ خَرَجْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يُهَرَاقَ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، وَمَا نَهَيْتُ عَنْهَا إِلَّا ابْنَ الْخَضْرَامَةِ، وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ابْنُ الْخَضْرَامَةِ دُونَ النَّاسِ. فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، كَانَتْ لِلْقَائِمِ وَالْقَائِلِ، وَإِنَّ ابْنَ الْخَضْرَامَةِ رَجُلٌ قَوَّالَةٌ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِعِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٨٧٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي (¬٤) يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ (¬٥)،