وَتُخْصِبُ لَهُمُ الْأَرْضُ مِنْ يَوْمِهَا، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ مَاشِيَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهَا أَعْظَمَ مَا كانَتْ وَأَسْمَنَهُ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَيَمُرُّ عَلَى الْحَيِّ فَيَكْفُرُونَ بِهِ وَيُكَذِّبُونَهُ، فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَلا يُصْبِحُ لَهُمْ سَارِحٌ تَسْرَحُ (¬١)، وَأَنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ فَيَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَيَوْمٌ كَالأَيَّامِ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالسَّرَابِ، يَقْدُرُونَ الْأَيَّامَ الطِّوَالَ ثُمَّ يُصَلُّونَ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ عِنْدَ بَابِ الْمَدِينةِ، فَيُمْسِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بَابَهَا الآخَرَ". قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي يَا رَسُولَ اللهِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: "تَقْدُرُونَ فِيهَا ثُمَّ تُصَلُّونَ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٨٧٦ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "أَلَا كُلُّ نَبِيٌّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّهُ يَوْمَهُ هَذَا قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَإِنِّي عَاهِدٌ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِىٌّ لِأُمَّتِهِ قَبْلِي، أَلَا إِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوخَةُ الْحَدَقَةِ [جَاحِظَةٌ]، فَلَا تَخْفَى (¬٣) كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ حَائِطٍ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ