غَيْرِهِمْ، وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ إِلَّا أَلْقَى (¬١) اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ". ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَتَجَهَّزُ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، وَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ مَنْ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَقَضَهُ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ (¬٢) ذَلِكَ، وَقَالَ: "هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ اعْتَمَّ، فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ". ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "خُذِ ابْنَ عَوْفٍ، فَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ اللهِ وَسِيرَةُ نَبِيِّهِ ﷺ" (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٨٧٩ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ.
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي