"يُخْرِجُوا أُمَّتِي مِنْ مَنَابِتِ الشِّيحِ". قَالَ: وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ (¬١): إِنَّهُمْ سَيُقِيمُوا فِيهَا هُنَالِكَ فَيَفِرُّ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، وَيُقْتَلُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ ﷿ بِالثُّلُثِ الصَّابِرِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ (¬٢): يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ وَاللهِ بِسَيْفِهِ وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، وَيَتْبَعُهُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَضِيقَ الَّذِي عِنْدَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَجِدُونَهُ قَدْ يَبِسَ مَاؤُهُ، فَيُجِيزُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِهَا، فَيَهْدِمُ اللهُ جُدْرَانَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَهَا عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالْأَتْرِسَةِ. وَقَالَ أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ (¬٣): فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُمْ رَاكِبٌ، فَقَالَ: أَنْتُمْ هَهُنَا، وَالدَّجَّالُ قَدْ خَالَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. وَإِنَّمَا كَانَتْ كَذِبَةً، فَمَنْ سَمِعَ الْعُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ، أَقَامَ عَلَى مَا أَصَابَهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَانْفَضُّوا، وَيَكُونُ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَيَغْزُونَ وَرَاءَ ذَلِكَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ السَّادِسَةَ (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.