إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ، وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانٍ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ، أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَتُسْفَكَ الدِّمَاءُ، وَيَشْتَكِى ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ لَا تَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، بَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ، يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ (¬١) إنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَا النَّاسُ كَذَلِكَ، إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٩١٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو (¬٣)، أنَّهُ قَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ: إِنَّهُ كَانَ لِي صَاحِبَانِ، كَانَ مَفْزَعِي إِلَيْهِمَا، حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللهَ، إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا فِي الْفِتَنِ إِلَّا حَدَّثْتَنِي، وَإِلَّا اجْتَهَدْتَ لِي رَأْيَكَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكَ بِعُظْمِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: إنَّ (¬٤) اللهَ لَمْ يَجْمَعْ (¬٥) أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْترَاحَ مِنْ فَاجِرٍ (¬٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادٍ