الْأُمَمِ مَرْكَزًا. قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا. قَالَ: فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ؛ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نُبَوِّئُهُمْ (¬١) مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ. عَلَى يَمِينِكِ، عَلَى يَسَارِكِ، عَلَى يَمِينِكِ، عَلَى يَسَارِكِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ ﷿، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ اللهِ ﷿، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا منْ شِمَالٍ وَيمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ. عَلَى يَمِينِكَ وَعَلَى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. قَالَ: ثُمَّ يَتَّبِعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ نُوحٌ (¬٢)، رَحِمَ اللهُ نُوحًا (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٨٩٥٤ - أخبرنا عَبْدِ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا