"فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ، فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ". قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قَالَ: "غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثُمَّ تُشَفَّعُ الْأَنْبِيَاءُ في كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا (¬١) فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٩٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ ذُرِيَ (¬٤) فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، لِمَنْ يَزِنُ هَذَا؟ فَيَقُولُ اللهُ ﵎: لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ (¬٥): سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ. وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدَّ الْمُوسَى (¬٦)، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَنْ يَنْجُو مِنْ عَلَى هَذَا؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ