الرِّيحِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا، أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا، قَالَ: يَا رَبِّ، أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ؟ فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ ﵎: إِذًا تَكْفَأُ (¬١) الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ. فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (¬٢). وَالثَّالِثَةُ: فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، وَالرَّابِعَةُ: فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِلنَّارِ (¬٣) كِبْرِيتٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرَّوَاسِي، لَمَاعَتْ، وَالْخَامِسَةُ: فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ، إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ، تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ (¬٤)، وَالسَّادِسَةُ: فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ، إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ: سَقَرُ، وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ، يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا (¬٥) يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، أَطْلَقَهُ" (¬٦).
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ﵁ (¬٧)، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ (¬٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.