تَرَوْنَ، فَلَمَّا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِالْكَلِمَةِ الَّتِي كَانَا يَعْرُجَانِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ يَعْرُجَا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا: إِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابُ الْآخِرَةِ، وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، عَلَى أَنْ تَلْتَقِيَانِ (¬١) اللهَ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمَا، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمَا، فَنَظَرَ (¬٢) أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: بَلْ نَخْتَارُ عَذَابَ الدُّنْيَا أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ. فَهُمَا يُعَذَّبَانِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَتَرْكُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ مِنَ الْمُحَالَاتِ الَّتِي يَرُدُّهَا الْعَقْلُ (¬٤)، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ (¬٥)، فَلَا يُنْكَرُ لَأَبِيهِ أَنْ يَخُصَّهُ بِأَحَادِيثَ يَتَفَرَّدُ بِهَا عَنْهُ.
٩٠٥٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِىُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَرَسُوسِىُّ (¬٦)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ،