رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا" (¬١).
فَقَدْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِاتِّفَاقِ الثِّقَتَيْنِ بُنْدَارِ بْنِ بَشَّارٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمِ عَلَى رِوَايَتِهِمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٢).
وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهَا مَا:
٦٨٦ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (¬٣) بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: ثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ - قَالَ: سَألتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَل؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا". قُلْت: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (¬٤).
قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ غَيْرُ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ، وَحَجَّاج حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَايِنِيِّ.