اعْتَنَقَهُ وَقَتَلَ بَيْنَ عَيْنيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَهَبُ لَكَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ (¬١)، أَلَا أَمْنَحُكَ، أَلَا أُتْحِفُكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدْ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا تَمَامَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْتَدِئَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، تَفْعَلُ فِي الثَّلاثِ رَكعَاتٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، حَتَّى تُتِمَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ" (¬٢).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ (¬٣).
وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا إِيَّاهُ، وَمَوَاظَبَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَتَعْلِيمُهُنَّ النَّاسَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:
١٢١٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (¬٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ