١٣٣٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (¬١)، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْن شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جِنَازَةَ يَهُودِيٍّ مَرَّتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ. فَقَالَ: "إِنَّمَا قُمْتُ لِلْمَلَائِكَةِ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
غَيْرَ أَنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَذِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ فِي الْقِيَامِ لِجِنَازَةِ الْيَهُودِيِّ.
١٣٣٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا حُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ فحَضَرَهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا (¬٣) انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، وَرُبَّمَا قَعَدُوا حَتَّى يُدْفَنَ، وَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَمهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَيَأْتِيَهُ فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ (¬٤).