كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ، فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ تَجدَ صَفِيَّةُ ترَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ". فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَهُ، قَالَ: "أَنَا شَاهِدٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ". وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالاثْنَيْنِ فِي قَبْرِ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا؟ ". فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدَ (¬١)، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي (¬٢) الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (¬٣).
١٣٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ شهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَحْدَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.
لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الْمَجْمُوعَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ