Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 60

  1. المجلد الأول
  2. المجلد الأول

المسألة من تفصيل: وهو أن الشرط الثاني إن كان متأخرا في الوجود عن الأول كان مقدرا بالفاء وتكون الفاء جواب الأول والجواب المذكور جواب الثاني مثاله إن دخلت المسجد إن صليت فيه فلك أجر تقديره فإن صليت فيه وحذفت الفاء لدلالة الكلام عليها وإن كان الثاني متقدما في الوجود على الأول فهو في نية التقدم وما قبله جوابه والفاء مقدرة فيه ومثل قوله ﷿: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ أي فإن أردت أن أنصح لكم لا ينفعكم نصحي وتقول إن دخلت المسجد إن توضأت فصل ركعتين تقديره إن توضأت فإن دخلت المسجد فصل ركعتين فالشرط الثاني هنا متقدم وإن لم يكن أحدهما متقدما في الوجود على الآخر بل كان محتملا للتقدم والتأخر لم يحكم على أحدهما بتقدم ولا تأخر بل يكون الحكم راجعا إلى تقدير المتكلم ونيته فأيهما قدره شرطا كان الآخر جوابا له وكان مقدرا بالفاء تقدم في اللفظ أو تأخر وإن لم يظهر نيته ولا تقديره احتمل الأمرين فمما ظهر فيه تقديم المتأخر قول الشاعر:

إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا ... منا معاقل عز زانها الكرم

لأن الاستغاثة لا تكون إلا بعد الذعر ومنه قول ابن دريد:

فإن عثرت بعدها إن وألت ... نفسي من هاتا فقولا لا لعا

ومعلوم أن العثور مرة ثانية إنما يكون بعد الذعر ومن المحتمل قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يحتمل أن تكون الهبة شرطا ويكون فعل الإرادة جوابا له ويكون التقدير إن وهبت نفسها للنبي فإن أراد النبي أن يستنكحها فخالصة له ويحتمل أن تكون الإرادة شرطا والهبة جوابا له والتقدير إن أراد النبي أن يستنكحها فإن وهبت نفسها فهي خالصة له يحتمل الأمرين فهذا ما ظهر لي من التفصيل في هذه المسألة وتحقيقها والله أعلم

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط الكتاب العربي، ج 1، ص 60 (SanadKitab #12003, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.