مهم لمن يعتني بالعبادة ويتخيرها أي النوعين أفضل؟ وهذا سؤال لأن مهم المؤمن يحتاج إلى فقه ومعرفة بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها حتى لا يشتغل بمفضولها عن فاضلها فيفوت إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته فتفوته مصلحته بالكلية لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابًا وأعظم أجرًا (¬١).
فالعلماء قد اختلفوا في الجواب على ثلاثة أقوال:
١ - أن دعاء العبادة أفضل.
٢ - أن دعاء المسألة أفضل.
٣ - التفصيل والقول بأن ذلك يختلف بحسب الأشخاص والأحوال.
أدلة الفريق الأول (¬٢):
أ - قوله ﷺ: "أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهن من القرآن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" (¬٣).
ب ـ وقوله ﷺ عندما سئل أي الكلام أفضل؟، قال: ما اصطفى الله لملائكته (¬٤).
جـ ـ إن دعاء العبادة حق الرب ووصفه، ودعاء المسألة حظ العبد ومصلحته، فالشيء يشرف بحسب متعلقه.
إن دعاء العبادة لا يكون إلا من مخلص وأما دعاء المسألة فيكون من