الزمان والمكان فظرفان له (¬١).
ومن هذه الأحوال حال الاضطرار ففي الاضطرار تجتمع النية وتتوجه القلوب إلى الله تعالى ويقطع الرجاء عن غير الله تعالى ومن هنا تحصل سرعة الإجابة، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] ومن الأحوال حالة السجود ففي حالة السجود يتذلل العبد لربه ويتضرع ويضع أشرف موضع من جسده على مواطئ الأقدام فلهذا فالسجود مظنة لإجابة الدعاء.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء" (¬٢).
وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿ وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" (¬٣).
وبهذا قد انتهينا من ذكر آداب الدعاء على وجه الإيجاز فنبدأ في الكلام على الإجابة وبالله التوفيق: