أغثني - إلا وهو يعتقد أن المدعو الحي الغائب أو الميت المغيب يعلم الغيب أو يسمع النداء ويقدر بالذات أو بالغير على جلب الخير ودفع الأذى، وإلا لما دعاه ولا فتح فاه" (¬١).
وذكر الألوسي أيضًا أن ممن يندرج في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ ? [يوسف: ١٠٦] عبدة القبور الناذرون لها المعتقدون للنفع والضر (¬٢) فقد وصفهم الألوسي باعتقاد النفع والضر.
٢ - والعالم المجاهد محمد إسماعيل الدهلوي الملقب بالشهيد (ت ١٢٤٧ هـ) فإنه ذكر الذين يقولون: يا سيدنا ادعو الله لنا وأنهم يظنون أنهم ما أشركوا لأنهم على زعمهم لم يطلبوا منهم قضاء الحاجات، وإنما طلبوا منهم الدعاء فقط.
ثم قال: "وهذا باطل فإنهم وإن لم يشركوا عن طريق طلب قضاء الحاجات فإنهم أشركوا عن طريق النداء، فقد ظنوا أنهم يسمعون نداءهم عن بعد كما يسمعون نداءهم عن قرب" (¬٣).
فقد صرح الدهلوي ﵀ باعتقادهم لمدعويهم السمع الذي لا يليق إلا بالله تعالى وأنهم ما صرفوا الدعاء للولي لولا هذا الاعتقاد.
٣ - والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن حسن (ت ١٢٨٥ هـ) فإنه قال تعليقًا على قول البوصيري:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به … سواك عند حدوث الحادث العمم
قال: "ولا ريب أن هذا الدعاء الذي دعاه البوصيري واستغاث فيه بالنبي ﷺ يقتضي إثبات قدرة عامة وعلم عام وسمع محيط لاسيما إن كان من يدعو الصالحين ويسألهم جعل ذلك ديدنه في كل زمان ومكان