وأهميته (¬١)، فهذا الصنيع من هؤلاء العلماء يدل على أهمية الدعاء عندهم وخطورة الشرك فيه.
٢ - من مظاهر اعتنائهم أيضًا: أنهم فسروا الشرك في الألوهية بأنه الشرك في الدعاء بنوعيه: العبادة والمسألة، وغالبًا يقدمون دعاء المسألة.
قال شيخ الإسلام ﵀: "وجماع الأمر: أن الشرك نوعان: شرك في ربوبيته … وشرك في الألوهية: بأن يدعو غيره دعاء عبادة، أو دعاء مسألة" (¬٢).
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀: "وأعظم نهي نهى الله عنه الشرك به، وهو أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة" (¬٣).
وقال أيضًا: "وتوحيد الإلهية هو أن لا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لا شريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح … ". ثم بيّن الشيخ ﵀ أن شرك الذين قاتلهم الرسول ﷺ كان بدعاء الصالحين (¬٤).
وقال بعضهم: "قد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن الشرك نوعان أكبر وأصغر فالأكبر أن يجعل لله ندًا من خلقه يدعوه كما يدعو الله، ويخافه كما يخاف الله" (¬٥).
ومثله قول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀: "فالشرك الأكبر أن يصرف العبد نوعًا من أنواع العبادة لغير الله كأن يدعو غير الله أو يرجوه أو يخافه" (¬٦).