Lewati ke konten

Kitab: Ad-Du'a'u wa Manzilatuhu minal 'Aqidah · Pengarang: جيلان بن خضر العروسي

Baca Juz 1, halaman 368

  1. الباب الثاني في منزلة الدعاء من العقيدة، وعدم تنافيه مع القدر، وحكمه الشرعي
  2. الفصل الثاني في عدم تنافي الدعاء والقدر
  3. المبحث الثاني في الصواب الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة وهو
  4. المذهب السادس: وهو الذي عليه جمهور أهل السنة والجماعة
  5. دلالة الفطرة على تأثير الدعاء

فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ " (¬١).

دلالة الفطرة على تأثير الدعاء:

الإنسان من طبيعته أنه إذا كان في سعة وعافية نسي ربه وتمرد وعصى، وإذا وقع في شدة وضيق تحركت فطرته ومشاعره واتجه إلى الله ونسي ما كان يدعو من قبل وهنا يوقن أنه لا منقذ إلا الله، وتنكشف عنه الحجب ويزول الرين، وتذهب الغشاوة وينطرح بين يدي الله منكسرًا متواضعًا مبتهلًا متضرعًا باكيًا ويجأر إلى الله كاشف السوء مجيب المضطرين غياث المغيثين منقذ الهالكين، وجابر المنكسرين، ومنقذ الغرقى وسامع النجوى.

فكم من ملحد نزلت به ضائقة آب إلى الله (¬٢)، وكم من شارد فاسق وقع في مأزق تاب إلى الله ورجع إلى طاعته.

فالفطرة خير شاهد وأقوى دليل وأنصع برهان، وأوضح حجة لأنها تحتاج إلى تركيب مقدمة وإقامة أدلة جدلية واستنتاج، ودليلها لا يمكن مقاومته ولا دفعه بالشبهات والوساوس، ألا ترى الإنسان إذا ما وقع في مصيبة يتجه مباشرة إلى السماء ويرفع يديه قائلًا: يا رب يا رب.

وهذه الحالة تهجم عليه وتسيطر على تفكيره وشعوره، وتجعله يشعر أنه لا منقذ ولا منجي ولا مغيث إلا الله ﷾.

فلو لم تدل الفطرة على تأثير الدعاء لما اتجهت إلى الدعاء ولكانت تلجأ إلى وسائل أخرى للاستغاثة والاستعانة.

وقد ذكر الله ﷾ طبيعة الإنسان هذه في عدة آيات، منها:

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا

Rujukan halaman ini: الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية، ج 1، ص 368 (SanadKitab #1201, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.