٢ - وأما الزعم والادعاء حقًا كان أو باطلًا، فقد ذكره بعض أهل العلم (¬١) ومن أمثلته التي ذكروها قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [الملك: ٢٧]، أي هذا العذاب الذي زعمتم أنه باطل وأنه لا يقع.
ويحتمل رجوعه إلى معنى الطلب أيضًا فالمعنى على ذلك: هذا الذي كنتم تَدْعُون اللَّهَ تعالى بتعجيله يعني قولهم: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنفال: ٣٢].
فهذا ظاهر على قراءة تدعون بالتخفيف وأما على قراءة التشديد فيحتمل أن يكون تدعون تفتعلون من الدعاء أو من الدعوى (¬٢) وذكر البغوي القراءتين وأن معناهما واحد مثل تذكرون وتذكرون وقال: "تفتعلون من الدعاء أي أن تدعوه وتتمنوه أنه يجعله لكم" (¬٣).
٣ - وأما التداعي والتساقط فقد ذكرته طائفة أهل اللغة (¬٤) ومن أمثلته حديث: يُوْشِكُ أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها" (¬٥).
وقولهم: "تداعت الحيطان" أي تساقطت.
وهذا المعنى راجع إلى النداء فمعنى أن تداعى عليكم الأمم: أي