وأما الدعاء المباح:
فهو كالدعاء الذي لطلب الفضول التي لا معصية فيها (¬١) إذا لم يكن طلبه لهذا المباح للاستعانة به على طاعة الله لأنه إن قصد بطلب المباح الاستعانة به على طاعة الله وعبادته يكون دعاؤه من باب المندوب ولم يكن من المباح (¬٢).
والحاصل أنه قد اتضح مما سبق أن الدعاء تجري فيه الأحكام الخمسة وأن منه ما هو محرم وهذا المحرم منه ما ينتهي إلى الكفر ومنه ما لا ينتهي، وتفصيل ما هو محرم وينتهي إلى الكفر والذي لا ينتهي هو الذي نبحث عنه في الباب التالي إن شاء الله تعالى.