بالاختصاص والحصر كأنه قال: لا تبتغوا الرزق إلا عند الله تعالى" (¬١).
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، فهذه الآية "من أوضح الأدلة على تحريم دعاء الموتى، فإن الصلاة دعاء صريح قولًا وعملًا وقد دلت الآية على أن ذلك الله وحده لا شريك له. . ." (¬٢).
وقد تقدم (¬٣) بفضل الله تعالى بيان اشتمال الصلاة على الدعاء والعلاقة بينهما.
وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]. فهذه الآية تأمر (¬٤) بإخلاص الدعاء الله تعالى بالتوسل إليه بأسمائه الحسنى، كما تنهى عن الإلحاد فيها، فالأمر بالدعاء بالأسماء الحسنى فيه نهي عن الدعاء بغير الأسماء الحسنى فكيف بدعاء غير الله تعالى والاستعانة به؟
ومما يضحك ويبكي ما ذكره الكليني في الكافي بإسناده عن جعفر الصادق أنه قال في قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾: نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد إلا بمعرفتنا" (¬٥).
فهذا القول الذي حكاه كذبًا عن الصادق ﵀ يكفي في رده حكايته لوضوح تحريفه لكلام الله تعالى وكم للروافض من مثل هذه التحريفات لكلام الله تعالى!!!