حصر عبادتهم للأحبار والرهبان في الطاعة فقط.
جـ - ثم إن الشرك عندما وقع في مشركي العرب وقع بسبب الغلو في الصالحين أيضًا، ومما يدل على ذلك ما أخرجه البخاري بسنده عن أبي الجوزاء عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾، كان اللات رجلًا يلت سويق الحاج (¬١). وفي رواية ابن أبي حاتم زيادة كان يلت السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه" (¬٢).
ونحو قول ابن عباس قول مجاهد: كان رجل يلت السويق فمات فاتخذ قبره مصلى (¬٣).
د - ثم إن الشرك عندما وقع في هذه الأمة المحمدية وقع بسبب الغلو في الصالحين، وهو أن أول شرك في هذه الأمة هو الشرك الذي وقع من السبئية الذين غلوا في علي ﵁ حتى ألهوه، وقالوا له أنت ربنا وخالقنا ورازقنا.
وهؤلاء قد أحرقهم علي ﵁ عندما لم يرجعوا عن قولهم بعد استتابتهم، فقد روى أبو طاهر (¬٤) المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: "قيل لعلي إن هنا قومًا على باب المسجد يدعون أنك ربهم فدعاهم فقال لهم: ويلكم ما تقولون؟، قالوا: أنت ربنا