٣ - من ذلك قولهم: من ادعى علم الغيب لنفسه أو صدق من يدعي ذلك كفر (¬١).
٤ - ومن ذلك قولهم: إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقد ذلك كفر (¬٢).
٥ - ومن ذلك قولهم: إن الرجل إذا خرج يوم النيروز مع المجوس موافقة لهم فيما يفعلونه في يوم عيدهم أو أهدى ولو بيضة إلى المجوسي في ذلك اليوم كفر وذلك لأنه عظم عيد الكفرة أو تشبه بهم (¬٣).
فإذا كان هذا قول العلماء بمن عظم يوم النيروز بنوع من التعظيم فكيف بمن يعظم ما يعبد من دون الله كأصحاب القبور؟ ومما لا شك فيه أن الَّذي عظم يوم النيروز لا يبلغ تعظيمه مبلغ المستغيث الواقع في الشدة الَّذي ينادي ويستغيث بمن ينقذه معظمًا له وراجيًا وخائفًا صارفًا له خالص تذلله وخضوعه بل ومحبته له، فإذا كان علماء الحنفية يكفرونه بمجرد إهداء البيضة بدون أن يقوم بالقلب مثل ما يقوم بالمكروب المستغيث فمن باب أولى تكفيرهم للمكروب المستغيث.
٦ - ومن ذلك قولهم: إن الرجل إذا ذبح لقدوم الحاج أو الغزاة أو السلطان أو تهنئته اتفقوا على كون الذبيحة ميتًا على اختلاف بينهم في كفر الذابح (¬٤).