وقوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١]. قال قتادة: لا تبتدعوا (¬١).
وقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].
وقوله عز من قائل: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩].
وقد قرن الله ﷾ البدعة بالشرك في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] فالإثم والبغي قرينان والشرك والبدعة قرينان. وذلك لأن كلًا منهما يلزم منه التنقيص، فالشرك يلزم منه تنقيص الله تعالى والبدعة يلزم منها تنقيص الرسول ﷺ حيث زعم المبتدع أنها خير من السنة وأولى بالصواب أو أنها هي السنة مع أن الرسول ﷺ لم يشرعها (¬٢).
وقد وردت أيضًا أحاديث كثيرة تكفلت كتب السنّة المطهرة بإيرادها في أبواب خاصة فبعض تلك الأبواب يسمى كتاب (¬٣) الاعتصام، وبعضها كتاب السنة (¬٤) أو اتباع السنة.
وكثير من علماء الحديث أفردوا مؤلفات خاصة في الحث على الالتزام بالسنّة والحض عليها والتحذير من البدع وتسمى بكتب السنّة في