وقد ذكر النووي أيضًا هذا التعليل لمنع استبدال كلمة الرسول بالنبي فاستحسنه (¬١).
٢ - ما ورد في عدة أحاديث تتعلق بالأدعية والأذكار من أن النبي ﷺ كان يعلمهم تلك الأدعية كما يعلمهم القرآن. فهذا التشبيه بتعليم القرآن يدل على أنها تحفظ وتنقل نقلًا حرفيًا كما في القرآن ولا تغير.
فمن تلك الأحاديث: حديث الاستخارة:
فقد ورد فيه: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن" (¬٢).
فقد قيل في وجه هذا التشبيه أن ذلك في تحفظ حروفه وترتيب كلماته ومنع الزيادة والنقص منه والدرس له والمحافظة عليه (¬٣).
وحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" (¬٤).
قال الباجي شارح الموطأ: "قوله: كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة دليل على تأكده وما ندب إليه من تحفظ ألفاظه" (¬٥).
٣ - ما ورد من الأحاديث في بعض الأدعية من تقييد الأجر والثواب على لفظ معين مثل من قال كذا فله كذا. فمن لم يأت بذلك اللفظ لا