المبحث الأول في مناقشة بعض ما احتجوا به من كتاب الله العزيز
لقد تعلق المجيزون للدعاء غير المشروع بعدة آيات زعموا أنها تدل لهم، فنحن نورد هنا تسع آيات من أهم الآيات التي استدلوا بها مبينين ما وجهة نظرهم ثم نناقشهم حسب يسره الله تعالى.
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾ [البقرة: ٨٩].
استدل بهذه الآية بعضهم (¬١) على التوسل بالذوات لأن اليهود استفتحوا بالنبي ﷺ قبل وجوده أي توسلوا به واحتج هؤلاء على هذا بما رواه عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال:
"كانت يهود خيبر تقاتل غطفان، فكلما التقوا هزمت يهود خيبر،