وأما من (¬١) أجاب عن عدول عمر ﵁ إلى العباس بأن ذلك - مبالغة من عمر في التوسل برسول الله ﷺ ما استطاع وذلك لقرابته من رسول الله ﷺ، فيقال في جوابه:
إن هذا يمكن أن يكون سبباً في تخصيص العباس دون غيره من الصحابة ولا يكون سبباً للعدول (¬٢).
ثم يعترض عليه بأن التعليل بالقرابة لا يمكن في صنيع معاوية والضحاك فليست العلة مطردة. وكذلك إجابة (¬٣) من أجاب بأن ذلك للاقتداء بالنبي ﷺ في إكرام العباس وإجلاله، واحتج بما روي من طريق داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال:
"استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فخطب عمر فقال: إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد، فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﷺ واتخذوه وسيلة إلى الله … " (¬٤).
وهذه الرواية فيها عدة علل (¬٥) وعلى فرض ثبوتها فإنما تدل على سبب التخصيص فقط، ولا تدل على سبب العدول المتنازع عليه.
كما أن هذا يعترض عليه بقصة معاوية والضحاك -فلا يمكن أن