بالدعاء المشروع بل ببعضه وترك سائره المتضمّن للتوسل بشفاعته- كان ما فعله عمر هو الموافق للسنة، وكان المخالف لعمر محجوجًا بسنة رسول الله ﷺ وكان الحديث الذي رواه عن النبي ﷺ حجة عليه لا له.
رجال الإسناد:
ليس في رجال الإسناد من يحتمل أن يكون فيه كلام إلا أبا جعفر وهو الخطمي، كما جاء مصرحًا به في مصادر كثيرة التي أخرجت الحديث والتي تقدمت الإشارة إليها (¬١).
كما يؤيد ذلك أن أبا جعفر الذي يروي عنه شعبة ويروي عن عمارة بن خزيمة هو الخطمي (¬٢) واسمه عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري المدني البصري الخطمي، وقد وثقه ابن معين والنسائي وابن مهدي وابن نمير والعجلي والطبراني، وقال أبو الحسن ابن المديني هو مدني قدم البصرة، وليس لأهل المدينة عنه أثر ولا يعرفونه (¬٣).
وقال الحافظ فيه: صدوق الحافظ السادسة (¬٤)، وهذه العبارة من الحافظ تدل على أن حديثه في مرتبة الحسن، وبهذا يعرف عدم صحة قول من ذهب إلى أن أبا جعفر ليس الخطمي وأنه الرازي وهو ضعيف (¬٥).