فتبين مما سبق أن هذه الطريقة واهية جداً لاجتماع هذه العلل الثلاثة فيها، إذ الواحدة منها كافية لإسقاطه عن الاعتبار فكيف وهي مجتمعة؟
ب - ما روي من طريق سعيد بن عبيد الله الوصافي عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي وهو الباقر قال: دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب به وفيه قوله: وإنك أدنى المرسلين وسيلة، وليس فيه فكن لي شفيعاً (¬١)، وهذه الطريقة فيها عدة علل أيضاً.
١ - سعيد بن عبيد الله الوصافي ضعفه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات (¬٢). ومن المعروف تساهل ابن حبان في توثيق المجاهيل.
٢ - أبوه عبيد الله الوصافي تركه الفلاس والنسائي وابن حبان، وضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم (¬٣).
٣ - الانقطاع بين أبي جعفر الباقر وعمر بن الخطاب فإن أبا جعفر وُلِدَ وَالِدُه الذي هو زين العابدين بعد وفاة عمر فضلاً عنه (¬٤).
فتبين بهذا أن هذا الطريق ضعيف جداً لا يصلح للاعتبار والاعتضاد، وبما تقدم يعلم أن قول الحافظ في الفتح: وهما طريقان مرسلان يعضد أحدهما الآخر (¬٥). فيه نظر إذ أن كلاً منهما إسناده ضعيف جداً فكيف يصلح للاعتضاد؟ إلا إن أراد الحافظ أصل القصة لورودها في