فمعناه طلب الدعاء منه ﷺ بالشفاعة يوم القيامة بعد الإذن.
وهذا طلب من الرسول ﷺ ما يقدر عليه وهو الدعاء فلا يمكن أن يدعي أنه يدل على طلب الشفاعة أو الدعاء منه في الحياة البرزخية.
ومن الأحاديث الواهية التي احتجوا بها (¬١): خبر مازن بن الغضوب أو الغضوبة وهو ما روي من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه قال: حدثني عبد الله العماني قال مازن بن الغضوبة فذكر حديثاً طويلاً وفيه أنه أنشد رسول الله ﷺ:
إليك رسول الله خبت مطيتي … تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا … فيغفر لي ذنبي وأرجع بالفلج (¬٢)
الإسناد فيه:
هشام بن محمد بن السائب الكلبي متروك رافضي (¬٣)، وأبوه الكلبي كذلك متروك رافضي وقد تقدم (¬٤) آنفاً.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وكلاهما متروك (¬٥). وعلى كل فالحديث ضعيف جداً.
ولو صح فالمعنى واضح لا غبار عليه فهو في طلب الشفاعة من الرسول ﷺ في مغفرة الذنب مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ [النساء: ٦٤]، وذلك في حياة النبي ﷺ وهذا ليس من مورد النزاع.