من الصلاة القدر المشترك الذي هو قصد الله والتوجه إليه وذكره بخشوع وخضوع، فالنسبة بينها وبين الدعاء في هذه الحالة - الترادف والاتحاد في المفهوم.
الكلمة الرابعة من القسم الأول: الاستعانة:
هي مصدر استعان يقال: استعنت بفلان فأعانني وعاونني، وتقول: أعنته إعانة واستعنته، واستعنت به وعاونته، وقد تعاونّا: أي أعان بعضنا بعضًا.
وقال الخليل (¬١): "كل شيء استعنت به أو أعانك، فهو عونك. والصوم عون على العبادة … وأعنته إعانة وتعاونوا أي أعان بعضهم بعضًا" (¬٢).
وفي الشرع: هي "طلب ما يتمكن به العبد من الفعل، ويوجب اليسر عليه" (¬٣). أو يقال: هي الاعتماد على الله تعالى مع الثقة به (¬٤).
وهذا التعريف الأخير يشتمل على أمرين أساسيين للاستعانة الشرعية وهما ركنا التعريف لأن الاستعانة الشرعية تتضمن أصلين كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "الثقة بالله، والاعتماد عليه، فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس، ولا يعتمد عليه في أموره - مع ثقته به - لاستغنائه عنه، وقد يعتمد عليه - مع عدم ثقته به - لحاجته إليه ولعدم من يقوم