حال لا بلفظه ولا بمعناه، والعلماء الذين أجازوا العمل بالضعيف لا يجيزون العمل بالموضوع بأي حال.
٥ - هذا الحديث يشبه ما يأمر به الصوفية مريديهم من أن يتوسلوا بجاههم أو جاه غيرهم وقد يصل الحال ببعضهم إلى الأمر بدعائه أو بدعاء قبره بعد الوفاة (¬١).
ومما يشبه هذا الحديث الموضوع ما نقل عن الشاذلي أنه قال: "إذا عرضت لكم إلى الله حاجة فتوسلوا إليه بالإمام أبي حامد" (¬٢).
ومما ينبغي أن يعلم أن الحكم بوضع هذا الحديث ليس معناه نفي جاهه ﷺ فإن جاهه ﷺ ومقامه عند الله عظيم، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩)﴾ [الأحزاب: ٦٩] وقال في عيسى: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٤٥] فإذا كان موسى وعيسى وجيهين عند الله ﷿ فكيف بسيد ولد آدم صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، وصاحب الكوثر والحوض المورود وهو إمام الأنبياء إذا اجتمعوا وخطيبهم إذا وفدوا، ذو الجاه العظيم ﷺ وآله؟ ولكن جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع أحد إلا بإذنه (¬٣).
من الأحاديث الموضوعة التي احتجوا بها:
" إذا أعيتكم الأمور -أو إذا تحيرتم في الأمور- فعليكم بأصحاب القبور، أو فاستعينوا بأهل القبور".
قد احتج به بعضهم (¬٤) على الاستغاثة بأصحاب القبور عند