وقال أبو عبيدة: "ولاه عمر كيلة عيال عمر، فلما قدم عثمان ولاه القسم، فسمي "مالك الدار" وقال إسماعيل القاضي عن علي بن المديني: "كان مالك الدار خازناً لعمر" (¬١).
وذكره خليفة في حلفاء بني عدي وقال: "مولى عمر بن الخطاب" (¬٢).
ويقال في سكوت ابن أبي حاتم (¬٣) والبخاري (¬٤) إن ذلك لا يستلزم جهالته، لا سيما إذا عرفه غيرهما.
ولكن يمكن أن يقال: إن ما سبق يفيد أنه ترتفع عنه جهالة العين فقط ولم ترتفع جهالة الحال إلا أنه يقال: إن قول ابن سعد وكان معروفاً يفيد رفع جهالة الحال لكنه غير صريح في التوثيق.
ولو سلمنا أنه مجهول الحال فقط يمكن أن يقال: إن مجهول الحال إنما يقبل حديثه عند الجمهور إذا لم يأت بما ينكر عليه، كما ذكره الذهبي (¬٥).
وهنا قد أتي بما ينكر عليه، وتفرد بحادثة تتوافر الهمم على نقل مثلها. فتحصل من هذا أن علة هذا الأثر هو تفرد مالك الدار مع كونه مجهول الحال -بحادثة تعد من أهم الحوادث العظيمة- وهي مما تتوافر الهمم على نقله.
وأما إعلاله (¬٦) بعدم علم سماع أبي صالح السمان من مالك الدار، وكذلك إدراكه له فقد يقال فيه: إنه سمع من بعض كبار الصحابة كسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وغيرهما، واللقاء ممكن لأن كليهما مدنيان ولا تضر