وقال أيضًا: "وإثبات توحيد الربوبية لم ينازع في أصله أحد من بني آدم وإنما نازعوا في بعض تفاصيله. . . " (¬١).
وقد نبه شيخ الإسلام ﵀ على أن هذا الموضع عظيم ينبغي معرفته لالتباسه على بعض الطوائف حتى وقعوا فيما ينافي الإسلام (¬٢).
١١ - ابن القيم شمس الدين أبو عبد الله (ت ٧٥١ هـ) فإنه قال بعد أن ذكر اللات والعزى ومناة: "ولم يكن أحد من أرباب الطواغيت يعتقد أنها تخلق وترزق وتميت وتحيي، وإنما كانوا يفعلون عندها وبها ما يفعله إخوانهم اليوم عند طواغيتهم" (¬٣).
١٢ ـ ابن أبي العز الحنفي علي بن علي (ت ٧٩٢ هـ) فقد ذكر توحيد الربوبية ثم ذكر أنه لم يذهب إلى نقيضه طائفة معروفة من بني آدم وذكر أنه مفطور في البشر (¬٤).
١٣ - المقريزي أحمد بن علي (ت ٨٤٥ هـ) فإنه ذكر قول المشركين في النار ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧، ٩٨] ثم قال: "ومعلوم قطعًا أن هذه التسوية لم تكن بينهم وبين الله في كونه ربهم وخالقهم، فإنهم كانوا كما أخبر الله عنهم مقرين بأن الله تعالى وحده هو ربهم وخالقهم. . ." (¬٥).