اعتداء وقح على مقام الشيخين أبي بكر وعمر وأمهات المؤمنين ﵃.
وأما التوسل البدعي فما أكثره في أدعيتهم فقلما يخلو دعاء من أدعيتهم من التوسل بأئمتهم (¬١)، فكأن التوسل شرط أساسي لقبول الدعاء عندهم. ومن الأدعية الشركية المنتشرة بين الروافض: الدعاء المسمى عندهم بدعاء الاستئذان، أي الدعاء الذي يدعى به قبل دخول المشهد أو قبل دخول المسجد النبوي، وهو: "اللهم إني أعتقد حرمة صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته، كما أعتقدها في حضرته، وأعلم أن رسولك وخلفاءك ﵈ أحياء عندك يرزقون، يرون مقامي، ويسمعون كلامي، ويردون سلامي، وأنك حجبت عن سمعي كلامهم، وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم … وأستأذنك يا رسول الله وأستأذن خليفتك الإمام المفترض طاعته … أأدخل يا حجة الله … " (¬٢).
وفي هذا الدعاء من الشرك الاعتقاد بأن الأئمة الغائبين الميتين يرونه ويسمعون كلامه ولهذا يستأذن على رسول الله ﷺ من بعيد وعلى الحجة الغائب، وفي هذا اعتقاد علم الغيب المحيط لغير الله تعالى، كما أن فيه الاعتقاد بالسمع المحيط لغير الله تعالى.
وقد تسرب هذا الاستئذان على صاحب المشهد من بعيد إلى المتصوفة (¬٣).