أما طالبو الحق فقد ملك القرآن أفئدتهم وهيمن على قلوبهم وزادهم خشوعًا فأذعنوا وأسلموا وأقبلوا على رسول الله ﷺ يتلو عليهم الآيات ويزكيهم.
وقد كان أصحابه رضوان الله علهيم عربًا خلصًا يفهمون القرآن الكريم بمقتضى اللغة والسليقة العربية فإن اشتبه عليهم لفظ أو غمض عليهم معنى سأل بعضهم بعضًا وإلا سألوا الرسول ﷺ فبينه لهم.
وما زالوا يقرءون القرآن ويتدبرون معانيه ويتدارسون أحكامه حتى حفظه كثير منهم واشتهر آخرون بدقة تفسيره واشتهرت طائفة بإحكام تلاوته؛ وبهذا نشأت علوم القرآن الكريم في وقت مبكر.