٢- أن القرآن كتب في عهد أبي بكر الصديق ﵁ بهذا الرسم ولم يغير فيه أو يبدل وكذلك في عهد عثمان بن عفان ﵁.
٣- اتفاق الصحابة على التزام هذا الرسم وإقرارهم لرسم المصحف في عهد أبي بكر وعثمان ﵃.
٤- اتفاق التابعين وتابعيهم على ذلك وعدم تجويزهم لمخالفته.
وهذا كله يدل على أن رسم المصحف توقيفي ولو كان غير ذلك لجاز لهم تغيير رسمه فلما لم يفعلوا دل على التوقيف.
٥- واستدلوا ببعض الروايات غير الثابتة، وبعض الآثار غير الصريحة في الدلالة كقول زيد ﵁: كنت أكتب الوحي عند رسول الله ﷺ وهو يملي علي، فإذا فرغت. قال: اقرأ، فأقرؤه، فإن كان فيه سقط أقامه. ثم أخرج به إلى الناس١. وسئل الإمام مالك: أيكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ قال: لا إلا على الكتبة الأولى٢ وقال الإمام أحمد: تحرم مخالفة خط المصحف٣ وقال البيهقي: من يكتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به تلك المصاحف٤ وقال الزمخشري: خط المصحف سنة لا تغير٥.
قالوا: وهذه الروايات والآثار تدل على أن رسم المصحف توقيفي لا تجوز مخالفته.