وطهارة اللباس والتطيب عند التلاوة من الآداب المحمودة, وقد كان رسول الله ﷺ إذا قام بالليل يتهجد اغتلف بالغالية١ وهي أخلاط من الطيب كالمسك والعنبر وكان ابن مسعود ﵁ تعجبه الثياب الحسنة النظيفة والريح الطيب إذا قام إلى الصلاة وكان ﵁ إذا قرأ اعتم ولبس ثيابه وارتدى واستقبل القبلة٢.
حتى طهارة الفم حرص الإسلام عليها عند تلاوة القرآن روى علي ﵁ حديثا عن الرسول ﷺ وفيه: "فطهروا أفواهكم للقرآن" ٣، وعنه ﵁ قال: "إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك"٤، وكان رسول الله ﷺ إذا قام في الليل يشوص فاه بالسواك٥.
٢- ومن آداب التلاوة أن يستوي قاعدا في غير صلاة تأدبا مع القرآن.
٣- ومنها أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند ابتداء القرآن لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ٦.
٤- ومنها أن يقرأ البسملة بعد الاستعاذة بأن يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" وقد أجمع العلماء على مشروعية البسملة عند تلاوة كل سورة من سورة القرآن الكريم سوى براءة.
٥- يستحب إذا تثاءب أن يمسك عن القراءة لأنه مخاطب ربه ومناج له.